محمود طرشونة ( اعداد )
414
مائة ليلة وليلة
- إذا كان مثل هذا اليوم تأتي إلى هذا الموضع بعينه . فمضيت إلى السوق واشتريت ما ذكر لي وحملته على كتفي ودخلت إلى داري وقلت : « والله لا عرّفت أحدا من أهلي حتى أسمع ما يجري بينهم » . فوقفت بالباب فسمعت زوجتي وهي تسكّنهم وتقول لهم : « الساعة يأتيكم أبوكم بالخبز واللحم والنبيذ » . فضربت الباب ودخلت عليهم . فلما رأتني قالت لي : - من قتلته وأخذت ماله ؟ فقلت لها : - والله ما قتلت أحدا . وعرّفتها بالخبر من أوّله إلى آخره فقالت : - الآن طابت نفسي . فأكلنا وأكل الأولاد وشربوا وفرحوا ولعبوا ودعونا له بالخير . فأقمنا في أكل هني وشرب روي من ذلك اليوم إلى مثله . فلما أصبح توضيت ومضيت إلى المسجد . فلمّا كان وقت الصلاة أقبل الأعرابي فوجدني جالسا في الموضع . فسلم عليّ وضحك في وجهي وجلس إلى جنبي حتى صلّيت ومضى الناس [ أ - 88 ] كلّهم ، ثم قال لي : - كيف كانت أيّامك ؟ قلت : - عيد ، يطول بقاؤك . فقال لي : - ما اسمك يا هذا ؟ فقلت له : - محمد . فقال لي :